المحقق النراقي
387
الحاشية على الروضة البهية
قوله : حيث نفى الأمرين . أي : الصحّة والشرعيّة . قوله : وأمّا المجنون فينتفيان في حقّه . أي : الصحّة والشرعيّة . أمّا الشرعية فانتفاؤها ظاهر . وأمّا انتفاء الصحّة فإلى دليله أشار بقوله : « لانتفاء التمييز والتمرين فرعه » يعني : أنّ الصحّة لا تتحقّق إلّا في ضمن التمرينيّة أو الشرعيّة ، وانتفاء الثانية ظاهر هنا ، فلو كان صومه صحيحا لكان تمرينيّا وهو أيضا منتف لتوقّف التمرين على التمييز ، وهو منتف وإنما قلنا بأنّ فاعل قوله « ينتفيان » الصحّة والشرعية دون التمرينيّة والشرعية ، أو التمرينيّة والصحّة كما هو الظاهر من تعليله لانتفائهما في حقّه بقوله : « لانتفاء التمييز والتمرين فرعه » ؛ لأنّ الظاهر أنّ فاعل « ينتفيان » هو الأمران المذكوران بقوله : « نفى الأمرين » وظاهر أنّ الأمرين اللذين نفاهما بعضهم في حقّ الصبي هو الصحّة والشرعية ، إذ لم يقل بنفي التمرينية في حق الصبي ، إلّا من قال بثبوت الشرعية . قوله : يعتبر فيها . أي : في الصحّة وفي بعض النسخ : « فيهما » أي : في الحيض والنفاس اللذين يعتبر الخلوّ عنهما . والضمير في « بعده » راجع إلى « الخلو » أو إلى كلّ واحد من الحيض والنفاس . قوله : فكان عليه إلى آخره . اعلم أنّ كلا من الحيض والنفاس يطلق تارة على نفس الدم ، وتارة على الحالة الحادثة من خروج الدم المزيلة ( المزالة ظ ) بالغسل . وعلى هذا فيمكن توجيه كلام المصنّف : بأنّ مراده منهما في شرط الوجوب : هو الأوّل ومراده من الضمير الراجع إليهما في شرط الصحّة في قوله : « والخلو منهما » هو الثاني ، حتّى يكون من باب الاستخدام . قوله : أن يذكره . أي : يذكر اعتبار الغسل بعده فيهما . قوله : إذ الخلوّ منهما لا يقتضيه .